القائمة الرئيسية
  • صفحة البداية
  • أقسام المواضيع
  • الـتسجيل
  • ارشيف المواضيع
  • راسلنا
  • البحث في الأحاديث
    تأكد من صحة الحديث


    بحث عن:

    شاهد معنا
  • نظام الاعلانات
  • مكتبة الكتب
  • مكتبة الملفات الدعوية
  • مكتبة الفلاشات
  • مشغل الصفحات
  • خريطة الموقع
  • مكتبة الصوتيات
  • الموسوعات
  • مكتبة المرئيات
  • اخترنا لكم من الصوتيات
    المقطع الصوتي استماع حفظ
    احصائيات
    عدد الاعضاء: 2531
    عدد المواضيع: 5247
    مشاركات التوقيعات: 21
    مشاركات الردود: 2197
    تسجيل الدخول


    المستخدم
    كلمة المرور

    إرسال البيانات؟
    تفعيل الاشتراك
    القائمة البريدية

     


    ::طريق الدعوة:: » المواضيع » خطب منبرية » خطب الجمعة » التأريخ والسيرة


    خطبة (قصة الهجرة النبوية ودروسها)
    الكاتب: حور زائر مراسلة موقع
     

     

      

    خطبة (قصة الهجرة النبوية ودروسها)



    الحمد لله مدبرِ الشهور والأعوام , ومصرفِ الليالي والأيام  ،  وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ذو الجلال والإكرام ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المبعوثُ رحمة للأنام ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأئمة الأعلام . أما بعد .. ونحن نستقبل العام الهجري الجديد ، لماذا التاريخ الهجري؟ .. وهل يعرف أبناؤنا وشبابنا تلك القصة العظيمة التي اختارها عمر (رضي الله عنه ) والصحابة لتكون تاريخاً للأمة .. تلك الحادثة التي نصر الله بها الدين، وقلب الموازين.



    لقد مكث عليه الصلاة والسلام ثلاثة عشر عاماً بمكة يدعو إلى لا إله إلا الله  .
    سنوات طويلة من التعذيب والإيذاء .. والتشريد والابتلاء.
    وبعد اشتداد الأذى ينام عليه الصلاة والسلام في ليلة من الليالي على فراشه فيرى دار الهجرة وإذا هي أرض ذات نخل بين لابتين .. إنها طيبة الطيبة .


    ومن مكة ، تنطلق ركائب المهاجرين ملبيةً نداء ربها .. مهاجرةً بدينها ..مخلفةً وراءها ديارها وأموالها .
    ويهم أبو بكر بالهجرة فيستوقفه الرسول (عليه الصلاة والسلام ) ويقول : لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحباً .
    وعلى الجانب الآخر تشعر قريش بالخطر الذي يهدد كيانها بهجرته عليه الصلاة والسلام إلى المدينة ، فتعقد مؤتمراً عاجلاً في دار الندوة للقضاء على محمد قبل فوات الأوان .


    ويحضر الشيطان معهم على صورة شيخ نجدي ، قال بعضهم: احبسوه في الحديد حتى يموت ، وقال بعضهم : أخرجوه وانفوه من البلاد ، وبعد أن قوبل هذان الاقتراحان بالرفض تقدم فرعون هذه الأمة أبو جهل برأي خبيث ماكر فقال : أرى أن نأخذ من كل قبيلة فتىً شاباً جليداً نسيباً ثم نعطي كل فتىً منهم سيفاً صارماً فيضربون محمداً ضربة واحدة فيقتلوه فيتفرق دمه في القبائل . فأعجب القوم بهذا الرأي حتى إن الشيطان الذي لم يستطع الإتيان بمثله أيده وقال : القول ما قال الرجل هذا الرأي لا أرى غيره .



    ووافق الحضور على هذا القرار الغاشم بالإجماع وبدأوا في التنفيذ .
    وينزل جبريل فيخبر النبي  (عليه الصلاة والسلام )  بتلك المؤامرة ويقول : يا محمد لا تبِت في فراشك الليلة .
    (وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) .



    وفي بيت أبي بكر، كان أبو بكر جالساً مع أهله في الظهيرة، إذ أقبل النبي عليه الصلاة والسلام متقنعاً مغطياً رأسه، ففزع أبو بكر لأنه  (عليه الصلاة والسلام )  لم يكن يأتيهم في تلك الساعة  ..  يدخل النبي عليه الصلاة والسلام فيقول : يا أبا بكر أَخرِج مَنْ عندَك . قال أبو بكر : إنما هم أهلك يا رسول الله . قال: فإني قد أُذن لي في الخروج . قال أبو بكر : الصحبة بأبي أنت يا رسول الله . فقال : نعم . فبكى أبو بكر ولسان حاله يقول :
    طفح السرور علي حتى إنني    من عظم ما قد سرني أبكاني
    ويعود  (عليه الصلاة والسلام )  إلى بيته ويعرّف علياً بالأمانات التي عنده ليؤديها إلى أهلها .. وفي ظلمة الليل يجتمع المجرمون ويطوقون منزله عليه الصلاة والسلام . 



    وفي هذه الساعة الحرجة يأمر النبي  (عليه الصلاة والسلام )  علياً أن يبيت في فراشه وأن يغطي رأسه ببرده الحضرمي .
    ويفتح النبي عليه الصلاة والسلام الباب .. ويخترق صفوف المجرمين ..يمشي بين سيوفهم وهم لا يرونه ، ثم يأخذ من تراب الأرض ويذره على رؤوسهم الواحد تلو الآخر ثم يمضي بحفظ الله .



    وكان المجرمون ينظرون من شِق الباب فيرون علياً على الفراش ، فيظنون أنه النبيُ  (عليه الصلاة والسلام ).. فلما أصبحوا اكتشفوا الأمر ، وأخذوا ينفضون التراب عن رؤوسهم .
    سمعت قريش بالخبر فجن جنونها ، وثارت ثائرتها ، فوضعت جميع طرق مكة تحت المراقبة المشددة ، وأعلنت عن جائزة كبيرة قدرها مائة ناقة لمن يعيد محمداً أو أبا بكر حيين أو ميتين .


    كان الرسول  (عليه الصلاة والسلام )  يعلم أن قريشاً ستجدّ في الطلب شمالاً باتجاه المدينة . فاتجه هو وصاحبه جنوباً إلى غار ثور على طريق اليمن ، ولما انتهيا إلى الغار روي أن أبا بكر دخل الغار وسد جحوره بإزاره حتى بقي منها اثنان فألقمهما رجليه . ثم دخل رسول الله  (عليه الصلاة والسلام )  ونام في حجر أبي بكر . وبينما هو نائم إذ لُدغت رجلُ أبي بكر من الجحر فتصبّر ولم يتحرك مخافة أن ينتبه رسول الله  (عليه الصلاة والسلام )  من نومه ، لكن دموعه غلبته فسقطت على وجه رسول الله  (عليه الصلاة والسلام )  ، فيستيقظ ليرى صاحبه قد لُدِغ ، قال : يا أبا بكر مالك . قال : لُدِغت فداك أبي وأمي . فتفل  (عليه الصلاة والسلام )  على رجله فبرأت في الحال .



    عبدالله بن أبي بكر شاب ذكي نبيه ، بطل من أبطل الصحابة .. كان يصبح مع قريش فيسمع أخبارها ومكائدها فإذا اختلط الظلام تسلل إلى الغار وأخبر النبي  (عليه الصلاة والسلام )  الخبر فإذا جاء السحر رجع مصبحاً بمكة .
    وكانت عائشة وأسماء يصنعان لهما الطعام ثم تنطلق أسماء بالسفرة إلى الغار ولما نسيت أن تربط السفرة شقت نطاقها فربطت به السفرة وانتطقت بالآخر فسميت بذات النطاقين) .



    وكان لأبي بكر راعٍ اسمه عامرُ بنُ فهيرة ، فكان يرعى الغنم حتى يأتيَهما في الغار فيَشْرَبان من اللبن ، فإذا كان آخرُ الليل مر بالغنم على طريق عبدالله بن أبي بكر ليخفي أثر أقدامه .
    واستأجر رسول الله  (عليه الصلاة والسلام )  رجلاً كافراً اسمه عبدالله بن أريقط وكان هادياً خريتاً ماهراً بالطريق وواعده في غار ثور بعد ثلاث ليال .


    أعلنت قريش حالة الطواريء وانتشر المطاردون في أرجاء مكة كلهم يسعى للحصول على الجائزة الكبيرة . وصل بعض المطاردين إلى الجبل وصعدوه حتى وقفوا على باب الغار ، فلما رآهم أبو بكر قال : يا رسول الله لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا ..  لو أن أحدهم طأطأ بصره لرآنا . فقال له  (عليه الصلاة والسلام )  : يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما )إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا(.
    وفي رواية حسنها بعض العلماء ، أنهم نظروا إلى الغار وإذا العنكبوت قد نسجت خيوطها على الباب . فقالوا : لو دخل هنا لم تنسج العنكبوت على الباب ، فانقلبوا خاسئين .



    مكث عليه الصلاة والسلام وصاحبه في الغار ثلاثة أيام ، ولما خَمَدت نار الطلب جاءهما عبد الله بن أريقط في الموعد المحدد ، فارتحلوا وسلكوا الطريق الساحلي .
    وفي مشهد من مشاهد الحزن يقف عليه الصلاة والسلام بالحَزْوَرة على مشارف مكة ليلقي النظرة الأخيرة على أطلال البلدِ الحبيب .. بلدِ الطفولةِ والذكريات .. ويقول : أما والله إني لأعلم أنك أحب بلادِ الله إلي وأكرمِها على الله، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت.



    وفي الطريق يمر الركب المبارك بديار بني مدلج ، فينطلق وراءهم سراقةُ بنُ مالكٍ على فرسه بسلاحه يريد الجائزة .. ويدنو منهم حتى سمع قراءة رسول الله  (عليه الصلاة والسلام )  وهو يقرأ القرآن.. يلتفت أبو بكر فيرى سراقة فيقول : يا رسول الله أُتينا ، فيرفع النبي  (عليه الصلاة والسلام )  يديه وهو ماضٍ في طريقه لا يلتفت ويقول : اللهم اكفناه بما شئت .. اللهم اصرعه .. وكان سراقة يجري بفرسه على أرض صلبة فساخت قدما فرسه في الأرض وكأنما هي تمشي على الطين فسقط عن فرسه ، ثم قام وحاول اللحاق بهم فسقط مرة أخرى ، فنادى بالأمان ، فتوقف  (عليه الصلاة والسلام )  وركب سراقة فرسه حتى أقبل عليه وأخبره خبر قريش ، وسأله أن يكتب له كتاباً ، فأمر عامرَ بنَ فهيرة أن يكتب له وقال له : أَخفِ عنا . فرجع سراقة كلما لقي أحداً رده وقال : قد كفيتم ما ههنا . فكان أول النهار جاهداً على النبي  (عليه الصلاة والسلام )  ، فأصبح آخر النهار مجاهداً عنه ، فسبحان مغير الأحوال .



    وفي الطريق يمر الركب المبارك بخيمتي أم معبد فيسألها النبي    (عليه الصلاة والسلام ) الطعام فتقول : والله لو كان عندنا شيء ما أَعْوَزَكُم القِرى ، والشاء عازب والسنة شهباء .. يلتفت عليه الصلاة والسلام وإذا شاة هزيلة في طرف الخيمة فيقول : ما هذه الشاة يا أم معبد ؟ فتقول له : هذه شاة خلفها الجَهْد عن الغنم ، قال : أتأذنين أن أحلُبها . قالت : نعم إن رأيت بها حَلَباً . فدعا  (عليه الصلاة والسلام )  بالشاة فمسح على ضرعها ودعا فـتـفجرت العروق باللبن فسقى المرأة وأصحابه ثم شرب  (عليه الصلاة والسلام )  ، ثم حلب لها في الإناء وارتحل عنها .
    وفي المساء يرجع أبو معبد إلى زوجته وهو يسوق أمامه أَعنُزَه الهزيلة . يدخل الخيمة وإذا اللبنُ أمامه ، فيتعجب ويقول : من أين لك هذا ؟ فتقول له : إنه مر بنا رجل مبارك كان من حديثه كيت وكيت .



    جزى الله رب العالمين جزاءه / رفيقين حَلاّ خيمتي أم معبدِ
    هما نزلا بالبر وارتحلا به  /  فأفلح من أمسى رفيق محمدِ
    وفي المدينة ، سمع الأنصار بخروجه عليه الصلاة والسلام ، فكانوا لشدة تعظيمِهم له وفرحِهم به وشوقِهم لرؤيته  يترقبون قدومه ليستقبلوه عند مدخل المدينة ، فيخرجون كل يوم بعد صلاة الفجر إلى الحرة على طريق مكة في أيام حارة ، فإذا اشتد حر الظهيرة عادوا إلى منازلهم . فخرجوا ذات يوم ثم رجعوا عند الظهيرة إلى بيوتهم . وكان أحد اليهود يطل في هذه الأثناء من أُطُم من آطامهم فرأى رسول الله  (عليه الصلاة والسلام )  وأصاحبه مقبلين نحو المدينة فلم يملك اليهودي أن صاح بأعلى صوته : يا معشر العرب هذا جدكم الذي تنتظرون . فثار المسلمون إلى السلاح، وكان يوماً مشهوداً، وسمعت الرجة والتكبير في بني عمرو بن عوف، وكبر المسلمون فرحاً بقدومه، وتلقوه وحيوه بتحية النبوة ، وأحدقوا به مطيفين به ، والسكينة تغشاه  ، والوحي ينزل عليه )فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير( .



    وبعد الهجرة ، مكث  (عليه الصلاة والسلام )  في المدينة قرابة العشرة أعوام ، أقام فيها دولة الإسلام ، وبلغ البلاغ المبين ، وأكمل الله به الدين ، حتى أتاه اليقين .. بآبائنا هو وأمهاتنا، وجزاه الله عنا خير ما جزى نبياً عن أمته، وحشرنا في زمرته، وتحت لوائه، وجمعنا به في جنات النعيم، إنه على كل شيء قدير .



    الخطبة الثانية




    الحمد لله  على إحسانه ...
    عباد الله .. الهجرة، تاريخ أمة، وقصة ملحمة، فيها من الدروس والعبر ما يضيق عنه المَقام، أذكر بعضها بإيجاز:


    1)درس في الحب : وقد قال الحبيب  (عليه الصلاة والسلام )  :" لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين " .
    هذا الحب هو الذي أبكى أبا بكر فرحاً بصحبته  (عليه الصلاة والسلام )  . . . هذا الحب هو الذي جعل أبا بكر يقاوم السم وهو يسري في جسده يوم أن لدغ في الغار لأن الحبيب ينام على رجله .


    هذا الحب هو الذي أرخص عند أبي بكر كل ماله ليؤثر به الحبيب  (عليه الصلاة والسلام )  على أهله ونفسه .
    هذا الحب هو الذي أخرج الأنصار من المدينة كل يوم في أيام حارة ينتظرون قدومه  (عليه الصلاة والسلام )  على أحر من الجمر . فأين هذا ممن يخالف أمر الحبيب  (عليه الصلاة والسلام )  ويهجر سنته أو يتخاذل عن الذب عن عرضه ، ثم يزعم أنه يحبه؟
    يا مدعي حب أحمد لا تخالفه / فالخُلْف ممنوع في دنيا المحبينا


    2)الصبر واليقين طريق النصر والتمكين : فبعد سنوات من الاضطهاد والابتلاء بمكة ، كانت الهجرة بداية للنصر والتمكين لنبيه  (عليه الصلاة والسلام )  وأصحابه ، بصبرهم ويقينهم بالله تعالى .


    3)درس في التوكل على الله والاعتصام بحبل الله : فقد كانت رحلة الهجرة مغامرة محفوفة بالمخاطر التي تطير لها الرؤوس .. ومع هذا فقد كان  (عليه الصلاة والسلام )  في ظل هذه الظروف العصيبة متوكلاً على ربه واثقاً من نصره .
    فالزم يديك بحبل الله معتصماً / فإنه الركن إن خانتك أركان

    4)درس في التخطيط والصبر واتخاذ الأسباب :
    لقد كان  (عليه الصلاة والسلام )  متوكلاً على ربه واثقاً بنصره، ومع هذا كله لم يكن  (عليه الصلاة والسلام )  بالمتهاون المتواكل الذي يأتي الأمور على غير وجهها . بل إنه أعد خطة محكمة، قام بتنفيذها بكل سرية وإتقان .. القائد فيها: محمد ، والمساعد: أبو بكر ، والفدائي: علي ، والتموين: أسماء ، والاستخبارات: عبدالله ، والتغطية وتعمية العدو : عامر ، ودليل الرحلة: عبدالله بن أريقط ، والمكان المؤقت: غار ثور ، وموعد الانطلاق: بعد ثلاثة أيام ، وخط السير: الطريق الساحلي .


    وفي هذا كله دعوة للأمة إلى أن تحذو حذوه  (عليه الصلاة والسلام )  في حسن التخطيط والتدبير، وإتقان العمل واتخاذ أفضل الأسباب، مع الاعتماد على الله مسبب الأسباب، أولاً وآخراً .
    لماذا لم تكن الهجرة النبوية على نمط الإسراء والمعراج؟ هل يعجز الله أن ينزل جبريل والبراق ويوصل النبي  (عليه الصلاة والسلام )  إلى المدينة في لحظات؟


    إن رحلة الإسراء والمعراج رحلة فردية خاصة ،ومنحة ربانية للرسول  (عليه الصلاة والسلام )  (لنريه من آياتنا).. أما رحلة الهجرة فهي رحلة منهج للأمة وبناء للدولة الإسلامية، لا يصلح فيها جبريل عليه السلام رفيقا، لأن دولة الإسلام لا يمكن أن تبنى على جناح جبريل، ولا يصلح فيها البراق مركباً، بل لا بد من الصبر والتضحية والتماسك ،والتدبير الجيد، وتوظيف المتخصصين كل في مجاله، ومجاهدة  أخطار العدو .


    5)درس في التضحية والفداء : فقد هاجر النبي  (عليه الصلاة والسلام )  وأصحابه رضي الله عنهم ، ولم يتعللوا بالعيال ، ولا بقلة المال فلم يكن للدنيا بأسرها أدنى قيمة عندهم فداءً لأمر الله ورسوله  (عليه الصلاة والسلام )  .


    ويوم أن بات علي في فراشه  (عليه الصلاة والسلام )  وغطى رأسه كان يعلم أن سيوف الحاقدين تتبادر إلى ضرب صاحب الفراش .. ويوم أن قام آلُ أبي بكر عبدُالله وأسماءُ وعائشةُ ومولاه عامرٌ بهذه الأدوار البطولية ، كانوا يعلمون أن مجرد اكتشافهم قد يودي بحياتهم .
    هكذا كان شباب الصحابة ، فأين شبابُنا .. أين شبابُنا الذين يضعون رؤوسهم على فرشهم ولا يضحون بدقائق يصلون فيها الفجر مع الجماعة .


    أما آن للشاب أن يستيقظَ من غفلته ، ويتوبَ من خطيئته ، ويهاجر إلى الله ورسوله  (عليه الصلاة والسلام )  ؟
    إن حقيقة الهجرة ليست مجرد الانتقال من بلد إلى آخر ، إن المهاجر كما قال  (عليه الصلاة والسلام )  هو من هجر ما نهى الله عنه ورسوله  (عليه الصلاة والسلام )  ، هجرةٌ من الذنوب والسيئات ... هجرةٌ من الشهوات والشبهات ... هجرةٌ من مجالس المنكرات ..  هجرةٌ من طريق النار إلى طريق الجنة .
    نسأل الله تعالى أن يصلح شبابنا ، وأن يهدينا جميعاً ويردنا إليه رداً جميلاً ، إنه جواد كريم .


    اللهم صل على محمد ...


    اللهم أعز الإسلام والمسلمين ....  / اللهم آمنا في أوطاننا
    اللهم من أرادنا    / اللهم انصر إخواننا المجاهدين في سبيلك
    اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب /اللهم نسألك فعل الخيرات.........

    موقع طريق الدعوة

    www.tttt4.com

     
     


    المشاركة السابقة : المشاركة التالية

    إسم العضو :

      عثمان حنورة(زائر)

    نص التعليق :

    شكر
    شكرا لك على هذه الاتحافة الطيبة

    [تاريخ المشاركة : الأحد 26-12-1430 هـ 09:01 صباحا ]


    إسم العضو :

      طالب الهدى(زائر)

    نص التعليق :

    الهجرة
    بوركت من كاتب خطيب ...شملت كلماتك معاني جمة ...نسأل الله أن تكون في ميزان حسناتك.

    [تاريخ المشاركة : الجمعة 02-01-1431 هـ 10:57 صباحا ]


    إسم العضو :

      (زائر)

    نص التعليق :


    جعله الله في ميزان حسناتتك

    [تاريخ المشاركة : السبت 28-12-1431 هـ 05:48 مساء ]


    إسم العضو :

      حيدر(زائر)

    نص التعليق :

    الهجرة
    تقبل الله منكم هذا العمل الصالح  الذى سيكون موضوع خطبة الجمعة القادمة 00اشكركم شكرا جزيلا

    [تاريخ المشاركة : الأحد 10-12-1432 هـ 02:52 مساء ]


    إسم العضو :

      (زائر)

    نص التعليق :


    الله يبارك فيك

    [تاريخ المشاركة : الأحد 17-12-1432 هـ 03:00 مساء ]


    إسم العضو :

      صالح سالم قريرة(زائر)

    نص التعليق :

    تربت يداك
    بورك فيك و نفع اللـــــــــــــــــه بـــــــــــــــك .

    [تاريخ المشاركة : الأحد 02-01-1433 هـ 12:47 مساء ]


    إسم العضو :

      (زائر)

    نص التعليق :


    شكرآ لكم وجزاكم الله كل خير ونفع بكم الآمه الإسلاميه.        وادعوا لوطنى الحبيب مصر ان ينصرها الله ويولى امرها للصالحين وامةالإسلام.

    [تاريخ المشاركة : الإثنين 03-01-1433 هـ 07:55 مساء ]


    إسم العضو :

      دعيج(زائر)

    نص التعليق :

    الهجره
    اشكر جزيلا للك يا اخي هذه الخطبة عن الهجره
    وتقبل تحياتي..................

    [تاريخ المشاركة : الإثنين 17-01-1433 هـ 11:16 مساء ]


    إسم العضو :

      (زائر)

    نص التعليق :


    شكر لك يا

    [تاريخ المشاركة : الخميس 20-01-1433 هـ 03:20 مساء ]


    إسم العضو :

      ثرية(زائر)

    نص التعليق :

    الهجرة
    مششششكورييييييييييييييييييييييي   :

    [تاريخ المشاركة : الجمعة 25-03-1433 هـ 10:15 صباحا ]


    إضافة تعليق سريع
    كاتب المشاركة :
    الموضوع :
    النص : *
     
    TO  cool  dry 
    عربي  mad  ohmy 
    huh  sad  smile 
    wub 

    طول النص يجب ان يكون
    أقل من : 30000 حرف
    إختبار الطول
    تبقى لك :

    لمن ليس لديه لوحة المفاتيح العربية اضغط على من صندوق التنسيق



    Copyright© 2009 البوابة العربية 2.2